مقال 2018/10/15 مشاهدة

‎صدى الأشواق

بواسطة

أسامة محمود

صدى الأشواق يعلو ثم يعلو = وصار القلب يذوي، يضمحِلُّ

ولم يبق الفؤاد سوى الأقلُّ = فهل قلب المُعَنَّى سوف يسلُو

* * *

وما شوقي إلى فتَّان قدٍّ = ولا لبنات حسنٍ مثل وردٍ

ولا لذوات هجرانٍ وصدٍّ = فحُبِّي اليومَ من هذا أجلُّ

* * *

سما قلبي إلى خير الرجالِ = نبيِّ الخيرِ في أوجِ الكمالِ

ضياء الصبح، بل بدر الليالي = وغيمٍ للبريَّة فيه ظلُّ

* * *

لقد كان الظلام على البوادِي = كعصرِ ثَمودَ أو أزمانِ عادِ

وسادَ الكفرُ في كلِّ البلادِ = وعمّ الظلمُ منتشِراً، وجهلُ

* * *

لقد بدتِ الشقاوةُ والغوايهْ = فأدبرَ خيرُهم، وطغتْ عمايهْ

قد انقطع الرجاءُ من الهدايهْ = كأن الهَدْيَ لغْزٌ لايُحَلُّ

* * *

إلى أن غنت الدنيا بصدحِ = وبشّرت الدنا طراًّ بفرحٍ:

أيا جمعَ الملا! بشرى بصبحِ؛ = فشمس هداك من أفقٍ تطلُّ

* * *

فجاء محمدُ خيراً عميماً = رؤوفاً بالعبادِ، بهم رحيماً

فأبلغهم صراطاً مستقيماً = وكان الناس ُ قد هلكوا وضلُّوا

* * *

رسول الله أنذرنا الحساباَ = وعلمنا الحقيقةَ والصواباَ

وهذبنا و علمنا الكتاباَ = فننهلُ من مناهِلِه ونتلو

* * *

بنفسي مَن وَقَانا من وقوعِ = كريمُ الأصل، زاكٍ في الفروعِ

فداه أبي وأمي من شفيعِ = إلى دار السلام أتى يدلُّ

* * *

إذا ما الخلقُ قد بُعِثوا وقامُوا = وأرهبهم حسابٌ والمقامُ

وقد أيِس المعافاةَ الأنامُ = أقول له، أبكي، وأذلُّ:

* * *

"على نفسي العذابُ - أرى- تَحتَّمْ = بما اقترفَتْهُ من ذنبٍ ومَأْثَمْ

فأرجوكم شفاعتَها فإن لم = يُصِبْهَا وابلٌ منكم فطلُّ

* * *

صنائعه تعالت كالرياحِ = تجوب السهلَ، تُوغِلُ في البطاحِ

فبات الناسُ، كلٌّ في ارتياحِ = بفضلٍ منك يا مأوىً وظلُّ

التعليقات (0)

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!